الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

206

مجموعة الرسائل

فقال : نعم في دار الطلحيين ، فقلت له : قم فجئني بها ، ووجهت معه غلاما فاحضر راحلته ، وأقام عندي يومه ذلك واكل من طعامي وحدثنا بكثير من سرى وضميري ، فقلت له : على أي طريق تأخذ ؟ قال : انزل إلى هذه النجفة ، ثم آتي وادى الرملة ، ثم آتي الفسطاط فاركب إلى الخلف إلى المغرب ، فلما كان من الغد ، ركب راحلته وركبت معه حتى صرنا إلى دار صالح فعبر الخندق وحده وانا أراه حتى نزل النجف وغاب عن عيني . الثالث عنه قال : حدث أبا ( كذا ) بكر محمد بن أبي دارم اليمامي ( أحد مشائخ الحشوية ) بحديثيه المتقدمين فقال : هذا حق جاءني منذ سنيات ابن أخت أبى بكر بن البجالي العطار وهو صوفي يصحب الصوفية فقلت : من أنت وأين كنت ؟ فقال : انا مسافر منذ سبع عشرة سنة فقلت له : فأي شئ أعجب ما رأيت ؟ فقال : نزلت بالإسكندرية في خان ينزله الغرباء ، وكان في وسط الخان مسجد يصلى فيه أهل الخان وله امام وكان شاب يخرج من بيت له غرفة فيصلى خلف الامام ويرجع من وقته إلى بيته ، ولا يلبث مع الجماعة فقلت لما طال ذلك علي ورأيت منظره شاب نظيف عليه عبا : انا والله أحب خدمتك والتشرف بين يديك ، فقال : شأنك ، فلم أزل أخدمه حتى انس بي الانس التام ، فقلت له ذات يوم : من أنت أعزك الله ؟ قال : انا صاحب الحق ، فقلت له : يا سيدي متى تظهر ؟ فقال : ليس هذا أوان ظهوري وقد بقي مدة من الزمان ، فلم أزل على خدمته تلك وهو على حالته من صلاة الجماعة وترك الخوض في ما لا يعنيه إلى أن قال : احتاج إلى السفر ، فقلت له : انا معك ، ثم قلت له : يا سيدي متى يظهر امرك ؟ قال : علامة ظهور امرى كثرة الهرج والمرج والفتن ، وآتى مكة فأكون في المسجد الحرام ، فيقال : انصبوا لنا إماما ويكثر الكلام حتى يقوم رجل من الناس فينظر في وجهي ، ثم قال : يا معشر الناس هذا المهدي انظروا إليه ، فيأخذون بيدي ، وينصبوني بين